السيد المرعشي
281
شرح إحقاق الحق
حكى الأفلح فقال : حججت مع أبي جعفر محمد الباقر ، فلما دخل المسجد ونظر البيت بكى - فذكر مثل ما تقدم عن " تاريخ مدينة دمشق " . ومنهم العلامة أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد الدينوري المتوفى سنة 330 في كتابه " المجالسة وجواهر العلم " ( ص 324 ط معهد العلوم العربية بفرانكفورت بالتصوير سنة 1407 ) قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز ، نا عبيد بن إسحاق ، نا العلاء بن ميمون ، عن أفلح مولى محمد بن علي قال : خرجت مع محمد بن علي حاجا ، فلما دخل إلى المسجد الحرام نظر إلى البيت ، فبكى حتى علا صوته ، فبكى الناس لبكائه ، فقيل له : لو رفقت - فذكر مثل ما تقدم عن " تاريخ مدينة دمشق " . كلامه عليه السلام في البكاء من خشية الله تعالى رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم : فمنهم الفاضل المعاصر الشريف علي بن الدكتور محمد عبد الله فكري الحسيني القاهري المولود بها سنة 1296 والمتوفى بها أيضا 1372 في " أحسن القصص " ( ج 4 ص 275 ط دار الكتب العلمية في بيروت ) قال : قال خالد بن الهيثم : قال أبو جعفر محمد الباقر : ما اغرورقت عين من خشية الله تعالى إلا حرم الله وجه صاحبها على النار ، فإن سالت على الخدين دموعه لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، وما من شئ إلا وله جزاء إلا الدمعة فإن الله تعالى يكفر بها بحورا من الخطايا ، ولو أن باكيا يبكي في أمة لحرم الله تلك الأمة على النار .